السيد تقي الطباطبائي القمي
45
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وعليه ان قلنا بأن حدوثه مملك لخصوص النماء فقط فهو بعيد إذ لا وجه للتفكيك خصوصا في النماء المتصل . مضافا إلى عدم معهودية كون حدوث النماء من المملكات في الشريعة المقدسة وان قلنا بأن حدوث النماء مملك للأصل والنماء اما بالأصالة في كليهما واما بالأصالة بالنسبة إلى العين وبالتبع بالنسبة إلى النماء فهو غريب وينافي مع قولهم بعدم حصول الملك الا بعد التصرف المتوقف على الملك كالوطي مثلا . وأجاب الشيخ قدس سره عن هذا المورد بجوابين الأول : ان النماء كالأصل لا يكون ملكا للآخذ نعم يجوز له التصرف كما يجوز له التصرف في الأصل . الثاني : انه يمكن أن يكون إباحة التصرف في العين موضوعا لحكم الشارع بحدوث النماء في ملك المباح له . وأورد سيدنا الأستاذ على كلا الوجهين أما الأول فلان المالك الأصلي إذا لم يأذن في التصرف في النماء فما وجه جوازه ؟ وأما الثاني فلانه لا وجه لحدوث الملكية بعد عدم حصول مملك لاصله ولا نمائه ولا لهما . وأفاد في مقام الجواب عن الاشكال وجهين آخرين وقال : يجاب عن الاشكال المذكور بهما على نحو المنفصلة الحقيقية . الوجه الأول : ان الاذن في التصرف في شيء اذن في التصرف في توابعه عرفا . الوجه الثاني : ان المعاطاة بيع حقيقي ويراد بها التمليك كبقية موارد البيوع غاية الأمر الاجماع قائم على عدم تحقق الملكية والقدر المتيقن من الاجماع ما قبل حدوث النماء فلا يشمل الاجماع بعده